صلاح عبد الفتاح الخالدي

46

مفاتيح للتعامل مع القرآن

لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ، لا يدرى ما آمره ولا زاجره ، وما ينبغي أن يقف عنده منه ، ينثره نثر الدقل ؟ [ الإحياء : 1 / 500 ] . 24 - قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضى اللّه عنهما : « لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن . . » [ الإحياء : 1 / 522 ] . 25 - قال عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : « إن هذا القرآن مأدبة اللّه فمن دخل فيه فهو آمن » [ الزهد لابن المبارك : 272 ] . 26 - قال أبو هريرة رضى اللّه عنه : « البيت الذي يتلى فيه كتاب اللّه كثر خيره ، وحضرته الملائكة ، وخرجت منه الشياطين . والبيت الذي لا يتلى فيه كتاب اللّه ضاق بأهله ، وقل خيره ، وحضرته الشياطين ، وخرجت منه الملائكة . . » [ الزهد لابن المبارك : 273 ] . 27 - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه قال : ( من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلّا أنه لا يوحى إليه ، ومن قرأ القرآن فرأى أحدا من خلق اللّه أعطى أفضل مما أعطى فقد حقر ما عظم اللّه ، وعظم ما حقر اللّه ، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يجهل فيمن يجهل ، ولا يحد فيمن يحد ، ولكن يعفو ويصفح [ الزهد لابن المبارك : 275 - 276 ] . وهذه طائفة من أقوال التابعين وتابعيهم الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالخيرية يتحدثون فيها عن القرآن الكريم : 1 - قال الفضيل بن عياض رحمه اللّه : ينبغي لحامل القرآن أن لا تكون له حاجة إلى أحد من الخلفاء ، فمن دونهم ، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه » وعنه قال : « حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو ، تعظيما لحق القرآن . . » [ التبيان : 28 - 29 ؛ وإحياء علوم الدين : 1 / 499 ] .